بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ يُخَصَّصُ بِالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ، وَيُتَوَقَّفُ فِي الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ مُرُورُ شَيْءٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَتَأَوَّلَ هَؤُلَاءِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ نَقْصُ الصَّلَاةِ لِشُغْلِ الْقَلْبِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وَاخْتَارَ الشَّارِحُ: أَنَّ الْكَلْبَ الأَسْوَدَ وَالْمَرْأَةَ الْحَائِضِ يَقْطَعَانِ الصَّلاةِ. قَالَ فِي
الاخْتِيَارَات: وَيَقْطَعُ الصَّلاة الْمَرْأَة وَالْحِمَار وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيم، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدِ ﵀.