بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةْ.
٤٦٤٥- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ وَأَنْ تُوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ: «إذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةْ.
٤٦٤٦- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدَيْلُ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلا تُعَجِّلُوا الأنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
٤٦٤٧- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ قَالا: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ وَلا تُفْرَى الأوْدَاجُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤٦٤٨- وَعَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦٤٩- وَعَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لأجْزَأَكَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَهَذَا فِيمَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ.
٤٦٥٠- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إبِلِ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ» الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَذْبَحَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى كَمَنْ ذَبَحَ لِلصَّنَمِ أَوْ الصَّلِيبِ أَوْ لِمُوسَى أَوْ لِعِيسَى ﵉ أَوْ لِلْكَعْبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكُلُّ هَذَا حَرَامٌ وَلا تَحِلُّ هَذِهِ الذَّبِيحَةُ