البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
بـ "حُفيص"، وتعلم قراءة القرآن من عاصم خمسًا خمسًا؛ كما يتعلمه الصبي من المعلم، وكان عالمًا عاملًا، أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيب (١) عاصم، ابن زوجته.
قال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم، رواية حفص.
توفي سنة ثمانين ومائة - على الصحيح - ومولده سنة تسعين (٢).
٦ - وحمزة: هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التيمي، مولى عكرمة بن ربعي التيمي. وكنيته: أبو عمارة.
قرأ علي أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش، وقرأ الأعمش على أبي محمد يحيى بن وثاب الأسدي، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود، وقرأ عبد الله بن مسعود على رسول الله ﷺ.
وتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة - على الصواب - ومولده سنة ثمانين (٣).
وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرًا حجة، قيمًا بكتاب الله مجودًا له، عارفًا بالفرائض والعربية، حافظًا للحديث، ورعًا عابدًا خاشعًا ناسكًا زاهدًا قانتًا لله، لم يكن له نظير.
وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة (٤).
قال له الإمام أبو حنيفة ﵀: شيئان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك عليهما: القرآن، والفرائض (٥).