البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
على عثمان، ومنه تعلم القرآن، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مَسْعود، وزيد بن ثابت. وكان عاصمٌ قد جمع بين الفَصاحةِ، والإتقان، والتحرير، والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن (١).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة (٢).
وقال ابن عيّاش: دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ (٣) [الأنعام: ٦٢].
توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة. وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائة، ولا اعتبار بقول من قال غير ذلك (٤).
وراوياه: أبو بكر شعبة، وحفص:
فشعبة: هو أبو بكر بن عيّاش بن سالم الأسدي، واسمه: شعبة، وقيل: محمد، وقيل: مُطرف.
توفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومولده سنة خمس وتسعين (٥).
وكان إمامًا عالمًا كبيرًا، ولما حضرته الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ختمة (٦).
وحفص: هو أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، وكان عالمًا، يعرف