Skip to content

الاشتقاق اشتقاق أسماء بني ربيعة بن نزار وقبائلهم

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ٣١٦

فأَمَّا مَاوِيَّة فزعموا أنَّها المِرْآة، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء لضوئها. وأصل الهمزة في الماء من الواو، لأنَّك تقول أمواهٌ قال الراجز:

وبلدةٍ قالصةٍ أمواؤها

وماويّة: منزِلٌ بين مكّة والبَصرة، كانت ملوكُ الحِيرة تتبدَّى إليه فتنزِلُه.

ومن رجالهم وشعرائِهم: المسيَّب بن علَس، واسمُه زهير. وإنَّما سمِّي المسَّيبَ ببيتٍ قاله:

فإِنْ سرَّكمْ أن لا تؤوبَ لقاحُكم ... غِزاراً فقولوا للمسَّيب يَلْحقِ

ومنهم: السَّاهريُّ، وقد باد نَسْلُه. والسَّاهِريُّ منسوبٌ إلى السَّاهِرة. وهي أرضٌ بَيضاء. وفسَّرَ قومٌ السَّاهرةَ في التنزيل فقالوا: يخُلق الله أرضاً لم يُعصَ عليها.

وذكر ابنُ الكلبيِّ أنَ رجلاً من هَمْدان سألَه عن السَّاهرة والحافرة، وأنشدَه قولَ رجلٍ منهم يومَ القادسيّة:

أقدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِره ... ولا تِهَالنَّكَ رِجلٌ نادره

وإنما قَصْرُكَ تُرب السَّاهره ... ثم تعودُ بعدها في الحافره