Skip to content

الاشتقاق تسمية رجال بني جمح رجال بني عدي بن كعب

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ١٣٤

يا ليتَ شِعري عنكَ والأمْرُ أَمَمْ ... ما فَعَل اليومَ أويسٌ في الغنمْ

ومِعْيَر: مِفْعل من عار الفرس يَعير عِياراً. والفرسُ عائر. وكلُّ مَن أكثَر الذَّهابَ والمجيءَ فهو عيَّارٌ؛ وبه سمِّي الأسد عيّاراً. قال الشاعر:

عيَّارٌ بأوصالِ

أي تيملَّقها من موضعٍ إلى موضع. قال الشاعر في أبي مَحذورة:

كَلاَّ وربِّ الكعبةِ المستوره ... وما تلا محمدٌ مِن سُوره

والنَّعَراتِ من أبي محذوره

فلما قُبِض النبيُّ ﷺ لم يؤذِّن لأحد. وكان النبي ﷺ قال لأبي محذورة، وأبي هريرة، وسَمُرة بن جُندَبٍ الفَزاري: " آخرُكم موتاً في النَّار " فمات أبو محذورة قبلهما، ومات أبو هريرة قبل سَمُرة.

رجال بني عدي بن كعب

عمر بن الخطاب ﵁، وقد مرّ تفسيره.

وسَعْد بن زيد، وزيد بن الخطَّابِ قُتِل يومَ اليمامة، وقد مرّ ذكره.

ومن رجالهم في الجاهلية: زيد بن عمرو بن نفيل، وكان قد تألَّهَ ورفضَ الأوثانَ، ولم يأكلْ من ذبائحهم، وقال النبي ﷺ: " يُحشَر أُمّةً وحدَه " وكان النبيُّ ﵇ قبلَ الوحي قد حُبِّبَ إليه الانفرادُ، فكان يخلو في شِعاب مكّة، قال: " فرأيتُ زيدَ بن عَمرو بن نفيل في بعض المَشَاعب، وكان قد تفرَّدَ أيضاً، فجلستُ إليه وقرَّبتُ إليه طعاماً فيه لحم، فقال لي: يا بنَ أخي، إنِّي لا آكُل من هذه الذبائح ".