Skip to content

الاشتقاق قبائل بني تميم بن مر بن أد رجال بني سعد بن زيد مناة بن تميم

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ٢٦٠

حتى يَعِجَّ ثَخَنَا مَن عَجعجا ... ويُودِيَ المُودِي وينجو مَنْ نجا

وابنه رؤبة بن العجّاج.

والمجّ: الصوت. وفي كلامهم: العجّ والثَّجَ. فالعجّ: رفع الصوت بالدعاء. والثجًّ: صبُّ الدم، يعني النحر. والعَجَاج: الغُبار، معروف. والعَجيج: رفع الصَّوت أيضاً. واشتقاق رؤبة إمّا من قولهم: مرّت رُوبة من اللَّيل، أي قطعة؛ أو من قولهم: قضيت رُوبةَ أهلي، أي حاجَتهم؛ أو من قولهم: أَعطِني رُوبةَ فرسِك أي جَمَامه؛ أو من رُوبة اللبن، وهو الحامض يصبُّ عليه الحليب. هذا كلُّه غير مهموز. فإن كان مهموزاً فالرُّؤبة: القطعة من الخشب يُرقع بها القَعْب والقَصعة. يقال: رابت القَدَح، إذا شعبته.

ومن بني جُشَمَ بن سعد: بَلْج بن نُشْبة. واشتقاق بَلْج من البَلَج، وهو وضوحُ للَّون. وكلُّ واضحٍ أبلجُ. قال الشاعر:

ألم تر أنَّ الحقَّ تلقاه أبلجاً ... وإنّك تلقَى باطلَ القول لَجْلَجَا

والبَلَج: انحسارُ ما بينَ الحاجبين من الشعرَ؛ والعرب تمدح به. وكان النبيُّ ﷺ أبلجَ، وبَلْجٌ: صاحب مسجدِ بَلْجٍ بالبصرة، وإليه ينسب البِياح البَلْجِيُّ.

واشتقاق نُشْبة من قولهم: نشِبَ الشيءُ في الشيء، إذا الْتَبسَ به. وأحسِب أن اشتقاق النُّشَاب من هذا. وبيني وبين فُلانٍ نُشْبة، أي عَلاقة. والنَّشَب: المال. والناشب: صاحب النُّشّاب؛ وهو في كلامهم