Skip to content

الاشتقاق قبائل بني تميم بن مر بن أد قبائل بني سليط

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ٢٤٠

والفَرزدق: الخُبْزة الغليظة تَتَّخِذ منها النِّساء الفَتُوت. ودُفِن غالب بكاظمة، واستجار بقبره ابنا جُبَير الأبيضيَّان في حَمَالة، فحملها الفرزدُق، فقال في ذلك:

لله عيناً من رأى مثل غالبٍ ... قَرَى مائةً ضَيفاً ولم يتكلَّمِ

واستجار بقبره عبدٌ لبني مُنقذٍ مكاتَب، فأعطاه الفرزدقُ جملاً. وماتَ الفزدق بالبصرة. وكان بنوه: لَبَطَة، وسَبَطة، وخَبَطة، ورَكضة.

واشتقاق لَبَطة: من قولهم: تَلابطَ القومُ بالسيوف، إذا تضاربوا.

والسَّبَطة من السَّبَط، وهو كلُّ شجرٍ دقيقِ الورق.

والخَبَط: حشيشٌ يُنقَع في الماء وتُعَلفه الإبل.

ورَكَضَة من قولهم: أركضَت الفرسُ، إذا تحرَّك ولدُها في بَطْنها، فهي مُرْكضِ. يقال ركضَ الرجلُ فرسَه، إذا أجْراه. ولا يقال: ركضَ الفرسُ.

وعاش الفرزدقُ حتى قارب المائة، ولم يبق له عقب.

ومنهم: حمار بن أبي حمار بن ناجية. وابنُه عِيَاضُ بن حمارٍ حدَّث عن النبي ﷺ. وكان عياضٌ إذا أتى في الجاهلية مكّةَ نزل على النبي ﷺ واشتقاقه من العِوَض. عاضَني فلانٌ واعتضت منه. وأصل عِياضٍ الواو، والياءُ في عِياضٍ مقلوبة عن الواو لكسرةِ ما قبلها. وتقول العرب: عَوضُ لا فعلْتُ كذا وكذا. كأنَّه يَحْتِم على نفسه قال الشاعر:

بأسحَم داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ