Skip to content

الاشتقاق قبائل بني تميم بن مر بن أد قبائل بني أسيد

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ٢٠٧

وهو فاعل، من حَضَر يحضُر حضوراً. والمحاضَرة: العَدْو. حاضَرَ فلانٌ فلاناً، إذا عَدَوَا. والحضيرة: المَشِيمة التي تقع مع الولد. والحضيرة أيضاً: سبعةٌ أو ثمانية يَغْزون. قالت الجُهنَّية:

يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضةً ... وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسمألَّ التُّبَّعُ

النفيضة: القوم الذين يَنفُضون، يتقدَّمون الجيش. والتُّبَّع: الظِّلّ. واسمألَّ إذا ضَمَر. والحَضَر: خِلاف البَدْو. وقد سمَّت العرب حاضراً، وحُضَيْراً، ومُحاضِراً وحَضْرة الرجل: ما يليه.

ومن رجالهم: مِحْجَن، وقد ولىَ ولاياتٍ في أيام بني العبَّاس. والمِحْجن: عَصّا يُعطَف رأسُها. وكلُّ شيء عطفته فقد حجَنْتَه. ومنه: احتجن فلانٌ مالاً، إذا ضَمَّه إليه واستبدَّ به.

ومنهم: أوسُ بن حَجَر الشاعر، جاهلي، وكان شاعرَ مضَرَ حتى أسقطهَ زُهير. وقد مر ذكره. وقد سمَّت العربُ: حُجْراً، وحَجَراً، وحُجَيراً. فأما حَجّارٌ فهو فَعّال من حَجَرتُ على الشيء، إذا حُزْتَه.

ومن بطونهم: بنو شُرَيف. وشُرَيف: تصغير أشرف. يقال للرجل العظيم الأذنين: أشرف. والشَّرَف في النَّسب معروف. والناقة الشارف: المسنَّة. والشَّرَف والشُّرَيف: موضعان بنجد.

ومن بني شُرَيف: أكثم بن صَيْفيّ، كان من حكماء العرب في الجاهلية، وأدرك النبي ﷺ، فكان يوصِي قومَه باتِّباعه ويحضُّهم عليه، لم يُسْلم، وله كلام كثيرٌ في الحكمة، وبلَغَ تسعين ومائَة سنة. وهو الذي يقول:

إنَّ امرأً قد عاش تسعين حجَةً ... إلى مائةٍ لم يسأم العيشَ جاهلُ

وله عقبٌ بالكوفة، منهم حَمْزة الزيات صاحب القراءة.