Skip to content

الاشتقاق أسماء إخوة هذيل قبائل بني ضبة ورجالهم

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ١٩٢

أذنُها. وذلك شيءٌ كان لأهل الجاهلية. وكذلك فسِّر في التنزيل. ويقال: دمٌ باحرِيٌّ، إذا كان شديدَ الحمرة؛ وكذلك بَحْرانٍ. والبحر معروف. ويقال: تبحَّر فلانٌ في علمه، إذا تشعَّب فيه. ويمكن أن يكون اشتقاق بَحِير من قولهم: لقيتُه صَحَرةَ بَحْرة، وَصُحْرةَ وبُحرة، أو صَحَرَ بَحَرَ، أي فُجاءة والعرب تسمِّي كلَّ نهرٍ واسعٍ بحراً. وكذلك جاء في التنزيل: " مَرَجَ البحرَينِ يلتَقِيان " فسمَّى البحرَ الملحَ والعذبَ بحرين. وقد بَحِرَ الرجلُ، إذا أَصبه الدُّوار من البحر. وبُحَار: موضعٌ، لا يدخل الألف واللام عليه، ولا ينصرف.

وبَحِير بن دَلَجة، وهو الذي عَقَر جملَ عائشة ﵂ يوم الجمل؛ وذلك أنّه كان لا يأخذ الزمامَ رجلٌ إلا قُطِعت يدُه، فعَقَر الجملَ ليَبركَ فلا يأخذَ أحدٌ خِطامه.

وبنو صُرَيم بن سعد بن ضَبَّة هم أخوال الفرزدق، منهم بنو شُتَيم، وهم بطنٌ من بني صُرَيم، أمُّ الفرزدق لِينةُ بنت قَرظَه فهم أخوالهُ خاصّة. قال جرير:

وما أمُّ الفرزدق من هلال ... وما أمُّ الفرزدقِ من صُبَاحِ

ولكنْ أصلُ أمِّك من شُتَيم ... فأبصِرْ وَسْمَ قِدحِك في القداحِ

وشُتَيم من شَتَامة الوجه، وهو قبحه. يقال: سبع شتيم، والاسم الشَّتَامة. والشَّتْم: الشرّ.