Skip to content

الاشتقاق عبد الدار بن قصي رجال بني عبد العزى

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ١٦٤

يَكِيدُ بنَفْسه، فقال: اعهَدْ يا أمير المؤمنين. فقال:

إنّ بنيَّ صِبْيةٌ صِغارُ ... أفلَحَ مَن كان له كِبارُ

فقال عمر: " أفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ". ثم قال: اعهَدْ يا أمير المؤمنين. فقال:

إنَّ بنيَّ صِبيةٌ صيفيُّونْ ... أفلَحَ من كان له رِبْعيُّونْ

فقال عمر: " أَفْلَحَ مَن تزَكَّى ".

وولد نَوفلُ بن أسدٍ: ورقَةَ بنَ نوفلِ بن أسدِ الشاعرَ صاحبَ العِلْم في الجاهليّة، وكان قد قرأ الكتب وتبحَّر في التَّوراة والإنجيل، وهو الذي لقيَتْه خديجةُ في أمر النبي ﷺ ووصفَتْه له فبشَّرها بنبوّته. وله حديث.

وقد مر تفسير نوفل. وَرَقة يمكن أن يكون اشتقاقها من وَرَق الشجر، أو من وَرَق المال. والوَرَق: المالُ. رجلٌ وَرَّاقٌ: كثير المال. قال الراجز:

جاريةٌ مِن ساكِنِي العراقِ ... تأكل من كِيسِ امْرئٍ وَرَّاقِ

أو من قولهم: اختبطت ورقَ فلانٍ، أي سألتُه مالَه. قال الشاعر:

ولا مانعٌ من خابطٍ وَرَقَا

فالوَرَق: المال. أو من قولهم: ورق الفِتْيان، وهم الحسان الوجوه. والوَرْقُ: الدراهم بعينها، والجمع أوراق. قال الراجز يصف إبلاً برى أنها أفْتاءٌ فأضراسُها بيضٌ لم تَصْفَرّ: