Skip to content

الاشتقاق عبد الدار بن قصي

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ١٦٠

وأصل الدَّسيع: دَفْع البعير بجِرَّته. ويقال: دَسَع البعير بجِرَّته، إذا اجترَّها إلى فوق. ودسَعَت الطَّعنةُ بالدم، إذا أخرجَته دُفَعا.

ومن رجالهم: النَّضْر بن الحارث، قتله النبي ﷺ صَبْراً، وكان من كفّار قريشٍ، شديدَ العداوة لرسول الله ﷺ.

ومن رجالهم أبو الرُّوم بن عَبدِ شُرَحْبيل، واسمُه منصور. والرُّوم: لقب. ومنصور: مفعول من النَّصر. نصره ينصْره نَصْراً. والنَّصْر من شيئين: إمَّا من قولهم: ناصر ونصيري، بمعنًى. ورجلٌ نَصْرٌ في معنى ناصر، هو من قوله جلّ وعزّ: " قالَ مَنْ أنصارِي إلى الله ". والنَّصر: العَطاءُ. قال الشاعر:

أبوكَ الذي أجدَى عَلَيَّ بنَصْرِهِ ... فأسكَتَ عنِّي بعدَه كلُّ قائلِ

أي بعطائه، أي طرقَ عنِّي كلُّ قائلٍ بعدَه. قال الشاعر:

إذا انسلخَ الشَّهرُ الحرامُ فودِّعِي ... بلادَ تميمٍ وانصري أرضً عامرٍ

أي أمطِر بها، كأنَّه يخاطب سحابةً.

وقد سمَّت العربُ نصراً، ومنصوراً، ونُصَيراً. وبنو نصرٍ: بطنٌ من قريش.

ومن رجالهم: مُسافِع بن طَلْحة، وقد مرّ ذكره، قُتِل يوم أُحد، قتلَه عاصم بن ثابت بن أبي الأقْلَح، وقتل أخاه الجُلاَسَ، مِنَ الجَلْس.