الاشتقاق
أولِمْ ولو بيربوعْ أو بقُرادٍ مجدوع
قَتَلتَنا من الجوعْ
وقد سمَّت العرب جُدَيعاً، ومجدَّعاً، وجُدَاعة وهو أبو بطنٍ منهم، وأجدعَ. ومجدَّعٌ: اسم رجلٍ منهم من ساداتهم.
أخبر بعضُ أهلِ العلم عن الأعشى بن نَبّاش بن زُرارة بن وَقْدان، أحدِ بني تميم، وكان نبّاشٌ زوجَ خديجةَ بنتِ خُوَيلدٍ قبل النبيِّ ﷺ فولدت له هنداً وهو أبو هالة، وسترى تفسيره في نسب تميم إن شاء الله، قال: خرجتُ في الجاهلية في عِيرٍ لقُريشٍ نريد الشام، فنزَلْنا وادياً يقال له عَزُّ فَعرَّسْنا به، وانتبَهتُ في آخر الليل فإذا شيخٌ قائم على صخرةٍ وهو يقول:
ألا هَلَك السَّيَّالُ غيثُ بني فِهرِ ... وذو العزّ والباع القديم وذو الفَخرِ
قال: فقلت: والله لأجيبنَّه. فقلت:
ألا أيُّها الناعي أخا الجودِ والفخرِ ... مَنِ المرءُ تنعاه لنا من بني فهرِ
قال: فأجابنَى:
نَعيتُ ابنَ جُدعانَ بن عمرٍو أخا النَّدى ... وذا الحسب القُدْموِسِ والمنصِب الكُبْرِ
قال: فأجبته:
لعمرِي لقد نَّوهتَ بالسيد الذي ... له الفضلُ معروفٌ على ولدِ النَّضرِ
قلت: فما عِلمُك بذلك؟ فقال:
مررتُ بنسوانٍ يخمِّشْنَ أوجهاً ... عليه صباحاً بين زمزمَ والحِجرِ
فقلت مجيباً: