Skip to content

الاشتقاق اشتقاق اسم محمد ابن عبد المطلب.

الاشتقاق

ابن دريد

Printed page ١٢

مفتعل، فقَلبوا التاء طاء لقرب المخرجين، وأدغموا الطاء في الطاء فقالوا مطلب، وهو مفتعل من الطلب. وقد سمت العرب طالباً وطُلَيباً وطَلَبَة. والطَّلَب: قومٌ يطلبون هارباً أو فَلاَّ. يقال: أدرَكَهم الطّلَب. والطَلَب: مصدر طلبتُه أطُلبه طلَبا. ويقال: ماء مطلوبٌ ومُطْلِبٌ، وكذلك كلأ مطلوب ومُطِلب، إذا كان صعبَ الطَلَب. ويقال: فلانةُ طِلْبُ فلانٍ، إذا كان يهواها ويطلبها، وكذلك فلانةُ طَلِيبة فلان، إذا كان يطلها. والمطالب: مواضع الطَّلب. ويجوز أن يكون واحدةُ المطالب مَطْلَبة. ولي عند فلان طَلِبةٌ، أي شيءٌ أطلبُه منه، واسم عبد المطَّلب شَيْبة، واشتقاق شَيبة من الشَّيب، من قولهم: شاب شَيْبةً حسنةً وشَيباً حسناً. وأحسب أن اشتقاق الشّيب من اختلاط البياض بالسواد، من قولهم: شُبت الشيءَ بالشيء أشوبهُ شَوباً، إذا خلطَتهْ. قال تميم بن أَبَيّ بن مقْبِل، ويكنى أبا الحُرّة:

يا حُرَّ أمسىَ سوادُ الرأس خالَطَه ... شَيبُ القَذالِ اختلاطَ الصَّفوِ بالكدرِ

والشيء المَشِيب والمشوب: المختلِط. وقد سمَّت العرب شَيْبان، وهو أبو قبيلةٍ عظيمة. وهو فَعْلان من الشَّيب. ويسمون شَهْرىْ قِمَاحٍ اللذَين يشتدُّ فيهما البرد: شَيبانُ ومَلْحان، لابيضاضِ الأرض من الجليد. وملْحان من المُلْحة، من قولهم كبشٌ أملح، وهو الذي في أطراف صوفهِ بياض يشتمل على سائر جلده، والشِّيب: جبلٌ معروف. وشِيبُ السَّوطِ معروفٌ. ويقال أُشَابةٌ من الناس، أي أخلاط لا خير فيهم، والجمع أشائب. والشَّوب: الخَلْط