Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني رابعا: سماحته صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٩٢

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا، رجل يخرج منها زحفًا، فيقول: يا رب قد أخذ الناس المنازل، فيقال له: انطلق فادخل الجنة، فيذهب ليدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل، فيرجع فيقول: يا رب قد أخذ الناس المنازل، فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟

فيقول: نعم.

فيقال له: تمن. قال: فيتمنى، فيقال له: فإن لك ما تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا.

فيقول: أتسخر بي وأنت الملك"، فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه" ١.

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، يؤتي برجل فيقول: سلوا عن صغار ذنوبه واخبئوا كبارها، فيقال له: عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا، عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول يا رب لقد عملت أشياء ما أراها هاهنا". يقول أبو ذر: فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه٢.

وأخرج الإمام أحمد عن أم سلمة ﵂، أن أبا بكر ﵁ خرج إلى بصرى ومعه النعيمان وسويبط بن حرملة ﵄ وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فقال له النعيمان: أطعمني.

فقال سويبط: حتى يجيء أبو بكر.

وكان النعيمان ضحاكًا، مزاحًا، فذهب إلى أناس جلبوا ظهرًا -أي إبلا- فقال لهم النعيمان: أتبتاعون -أي تشترون- مني غلامًا -أي عبدًا- عربيًا فتيًا، فارهًا؟