Skip to content

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني رابعا: سماحته صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٩١

فقال ﷺ: "بلى بعينيه بياض".

فقالت: لا والله.

فقال ﷺ: "ما من أحد إلا بعينيه بياض". يريد البياض المحيط بالحدقة.

ومن ذلك ممازحته للمرأة العجوز التي جاءته ترغب في الجنة، يروي الترمذي بسنده عن الحسن البصري ﵁ قال: أتت عجوز النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ﷺ ادع الله أن يدخلني الجنة.

فقال ﷺ: "يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز". فولت وهي تبكي.

فقال ﷺ: "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز" ١. والله تعالى يقول ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ٢.

وكان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يبتسم في وجوه أصحابه حين يلقاهم، وفي حديثه إليهم، تلطفًا بهم، ومؤانسة لهم.

يقول جرير بن عبد الله ﵁: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم٣.

وروى الترمذي وغيره عن هند بن أبي هالة في حديثه يصف النبي ﷺ قال فيه: جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام، والمعنى أنه ﷺ كان يضحك ضحكًا حسنًا، كاشفًا عن سن مثل حب الغمام -وهو البرد- في البياض والصفاء والبريق٤.

وعن عبد الله بن الحارث ﵁ قال: ما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسمًا وكان ﷺ يضحك أحيانًا حتى تبدو نواجذه٥.