Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب إقطاع المعادن وغيرها

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٦٨٦

(١٦٨)

باب إقطاع المعادن وغيرها

(١٧١٩) قال الشافعي: وفي إقطاعِ المعادن قولان: أحدُهما - أنّه يُخالِفُ إقطاعَ الأرضِ (١)؛ لأنّ مَنْ أقْطَعَ أرْضًا فيها معادِنُ أو عَمِلَها وليستْ لأحَدٍ، سواءٌ ذهبًا كانتْ أو فِضَّةً أو نُحاسًا أو ما لا يَخْلُصُ إلّا بمُؤنَةٍ؛ لأنّه باطنٌ مُسْتَكِنٌّ، وبين ظَهْرانَيْ تُرابٍ أو حِجارةٍ، فكانتْ هذه كالمواتِ في أنّ له أنْ يُقْطِعَه إيّاها، ومُخالِفَةٌ للمواتِ في أحَدِ القَوْلَيْنِ، وإنّ المواتَ إذا أحْيِيَتْ مَرَّةً ثَبَتَ إحْياؤُها، وهذه في كُلِّ يَوْمٍ يُبْتَدأ إحْياؤُها لبُطونِ ما فيها (٢)، ولا يَنْبَغِي أن يُقْطِعَه مِنْ المعادنِ إلّا قَدْرَ ما يَحْتَمِلُ، على أنّه إنْ عَطَّلَه لم يَكُنْ له مَنْعُ مَنْ أخَذَه (٣)، ومِن حُجَّتِه في ذلك أنّ له بَيْعَ الأرضِ وليس له بيعُ المعادنِ، وأنّها كالبئرِ تُحْفَرُ بالباديةِ فتَكُونُ لحافِرِها، ولا يَكُونُ له مَنْعُ الماشيةِ فَضْلَ مائِها، وكالمنزلِ بالباديةِ هو أحَقُّ به، فإذا تَرَكَه لم يَمْنَعْ منه مَنْ نَزَلَه.

(١٧٢٠) ولو أقْطَعَ أرْضًا فأحْياها، ثُمّ ظَهَرَ فيها مَعْدِنٌ .. مَلَكَه مِلْكَ الأرْضِ في القولين معًا.