مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٧٢١) وكُلُّ مَعْدِنٍ عَمِلَ فيه جاهليٌّ، ثم أراد رجلٌ اسْتِقْطاعه .. ففيه أقاويلُ: أحدُها - أنّه كالبِئرِ الجاهليِّ والماءِ العِدِّ (١)، فلا يُمْنَعُ أحَدٌ العَمَلَ فيه إذا اسْتَبَقُوا إليه، فإنْ وَسِعَهُم عَمِلُوا معًا، وإنْ ضاق أقْرِعَ بينهم أيُّهُم يَبْدَأ، ثُمّ يَتْبَعُ الآخَرُ فالآخَرُ حتّى يَتَساوَوْا فيه (٢)، والثاني - للسلطانِ أن يُقْطِعَه على المعنى الأوَّلِ، يَعْمَلُ فيه، ولا يَمْنَعُه (٣) إذا تَرَكَه، والثالث - يُقْطِعُه فيَمْلِكُه مِلْكَ الأرضِ إذا أحْدَثَ فيها عِمارةً (٤).
(١٧٢٢) وكُلُّ ما وَصَفْتُ مِنْ إحياءِ المواتِ وإقطاعِ المعادنِ وغيرِها فإنّما عَنَيْتُه في عَفْوِ بلادِ العَرَبِ (٥)، الذي عامِرُه عُشْرٌ، وعَفْوُه مملوكٌ (٦).
(١٧٢٣) وكُلُّ ما ظُهِرَ عليه عَنْوَةً مِنْ بلادِ العَجَمِ فعامِرُه كُلُّه لمَنْ ظَهَرَ عليه مِنْ المسلمين على خمسةِ أسْهُمٍ، وما كان في قَسْمِ أحَدِهم مِنْ مَعْدِنٍ ظاهرٍ فهو له؛ كما يَقَعُ في قِسْمَةِ العامرِ بقيمتِه فيَكُونُ له، وكُلُّ ما كان في