(١٢٩٤) قال الشافعي (٢): وقد رُوي عن أبي هريرة (٣)، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «الرهنُ محلوبٌ ومركوبٌ»، قال الشافعي: ومعنى هذا القولِ أنّ مَنْ رَهَنَ ذاتَ ظَهْرٍ ودَرٍّ لم يُمْنَع الراهنُ مِنْ ظَهْرِها ودَرِّها، وأصلُ المعرفةِ بهذا الباب: أنّ للمرتهنِ حَقًّا في رَقَبةِ الرهنِ دون غيرِه، وما يَحْدُثُ ممّا يَتَمَيَّزُ منه غيرُه، قال: وكذلك سُكْنَى الدُّور وزُرُوعُ الأرَضِين (٤) وغيرُها.
(١٢٩٥) فللراهنِ أن يَسْتَخْدِمَ في الرهنِ عَبِيدَه، ويَرْكَبَ دَوَابَّه، ويُؤاجِرَها، ويَحْلِبَ دَرَّها، ويَجُزَّ صُوفَها، وتَأوِي بالليلِ إلى مُرْتَهِنِها (٥)، أو إلى يَدَي الموضوعةِ على يَدَيْه (٦).