Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب مختصر الرهون

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٩٩

إخراجٍ له مِنْ مِلْكِه كما إذا أوْصَى برَقَبَتِه (١)، وإذا رَهَنَه فقد أوْجَبَ للمرتهنِ حَقًّا فيه هو أوْلَى برَقَبَتِه منه، وليس لسَيِّدِه بَيْعُه للحَقِّ الذي عَقَدَه به، فكيف يَبْطُلُ التدبيرُ بقوله: (إنْ أدَّى كذا فهو حُرٌّ)؟ أو وَهَبَه ولو لم يَقْبِضْه (٢) الموهوبُ له حتّى رَجَعَ في هِبَتِه ومِلْكُه فيه بحالِه ولا حَقَّ فيه لغيرِه، ولا يَبْطُلُ تَدْبِيرُه بأن يُخْرِجَه مِنْ يَدِه إلى مَنْ هو أحَقُّ برَقَبَتِه منه وبَيْعِه وقَبْضِ ثَمَنِه في دَيْنِه ومَنْعِ سَيِّدِه مِنْ بَيْعِه؟ فهذا أقْيَسُ لقولِه، وقد شَرَحْتُ ذلك في «كتاب المدبَّر» (٣)، فتَفَهَّمْه (٤).

(١٢٥٣) قال الشافعي: ولو رَهَنَه عَصِيرًا حُلْوًا .. كان جائزًا، فإنْ حال إلى أن يَصِيرَ خَلًّا أو مُزًّا (٥) أو شَيْئًا لا يُسْكِرُ كَثيرُه .. فالرهنُ بحالِه، فإنْ حال العصيرُ إلى أن يُسْكِرَ .. فالرهنُ مفسوخٌ؛ لأنّه صار حرامًا لا يَحِلُّ