مختصر المزني - ت الداغستاني
كان مُعْسِرًا بِيعَ في الرهنِ، ومتى رَجَعَ إليه عَتَقَ؛ لأنّه مُقِرٌّ أنّه حُرٌّ» (١).
(١٢٥١) قال الشافعي: ولو جَنَى بعد الرهنِ، ثُمّ بَرِئَ مِنْ الجنايةِ بعَفْوٍ أو صُلْحٍ أو غيرِه .. فهو على حالِه رهنٌ؛ لأنّ أصْلَ الرهنِ كان صحيحًا.
(١٢٥٢) ولو دَبَّرَه ثُمّ رَهَنَه .. كان الرهنُ مفسوخًا؛ لأنّه أثْبَتَ له عِتْقًا قد يَقَعُ قبلَ حُلُولِ الرهنِ، فلا يَسْقُطُ العِتْقُ، والرهنُ غيرُ جائزٍ، وليس له أن يَرْجِعَ في التَّدْبِيرِ إلّا بأن يُخْرِجَه مِنْ مِلْكِه، ولو قال له: (إنْ دَخَلْتَ الدارَ فأنت حُرٌّ)، ثُمّ رَهَنَه .. كان هكذا.
قال المزني: قلت أنا (٢): قد قال الشافعي: «إنّ التدبيرَ وصيةٌ» (٣)، فلو أوْصَى به ثُمّ رَهَنَه أمَا كان جائزًا؟ فكذلك التدبيرُ في أصلِ قولِه، وقد قال في كتابه الجديدِ (٤) آخِرِ ما سَمِعْناه منه: «لو قال في المدَبَّرِ: (إنْ أدَّى بعد مَوْتِي كذا فهو حُرٌّ)، أو وَهَبَه هِبَةَ بَتاتٍ قُبِضَ أو لم يُقْبَضْ ورَجَعَ (٥) .. فهذا رُجوعٌ في التّدبِيرِ» (٦)، هذا نَصُّ قولِه، قال المزني: فقد (٧) أبْطَلَ تَدْبِيرَه بغير