Printed page ١/ ٤٨٧
(١٤٧)
باب مختصر الرهون(١)
من كتابين قديم وحديث (٢)
(١٢١٧) قال الشافعي (٣) : أذِنَ اللهُ جَلّ ثناؤه بالرَّهْنِ في الدَّيْنِ، والدَّيْنُ حَقٌّ، فكذلك كلُّ حَقٍّ لَزِمَ في حين الرَّهْنِ، وما تَقَدَّمَ الرَّهْنَ.
(١٢١٨) وقال الله ﵎: ﴿فرهان مقبوضة﴾ [البقرة: ٢٨٣]، قال: فلا معنى للرَّهْنِ حتّى يَكُونَ مَقْبُوضًا مِنْ جائزِ الأمْرِ حين رَهَنَ وحين أقْبَضَ.
(١٢١٩) وما جاز بَيْعُه جاز رَهْنُه وقَبْضُه (٤) ، مِنْ مُشاعٍ وغيرِه.
(١٢٢٠) ولو مات المرْتَهِنُ قبل القبضِ .. فللراهنِ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ إلى وارِثِه، ومَنْعُه.
(١٢٢١) ولو قال: (أرْهَنُكَ داري على أنْ تُدايِنَنِي)، فدايَنَه .. لم يَكُنْ رَهْنًا حتّى يَعْقِدَ الرَّهْنَ مع الحقّ أو بعده (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا في ظ س: «الرهون» بالجمع، وفي ز: «الرهن»، و «الرهن»: إثبات وثيقة في يدي صاحب الحق المرتهِن، يقال: «رهنته شيئًا في ثمن سلعة، أرهنه، رهنًا»: إذا جعله في يده، وكل شيء ثبت فقد رَهَنَ، و «الرهن»: الشيء الثابت الدائم، وأما الإرهان - بالألف - فلا يجوز أن يقال: «أَرْهَنْتُه»، ولكن يقال: «أَرْهَنْتُ بالسلعة»: إذا غالَيتَ بها، وأما الرهان والمراهنة .. فلا يكونان إلا في سباق الخيل. «الزاهر» (ص: ٣١٩) و «الحلية» (ص: ١٤١). ↩︎
(٢) كذا في ظ، وفي ز س: «قديم وجديد». ↩︎
(٣) في ب: «إبراهيم قال: أخبرنا أبو إبراهيم المزني، قال: قال الشافعي»، وكأنه إشارة من الحسن بن محمد بن يزيد أن هذا الفصل انفرد به إبراهيم بن محمد عن ابن عاصم ثاني شيخيه في «المختصر». ↩︎
(٤) كذا في ز ب، وفي س: «جاز ارتهانه وقبضه»، وفي ظ: «جاز قبضه»، سقطت منه كلمة: «رهنه». ↩︎
(٥) زاد في ب: «قال [يعني: إبراهيم بن محمد راوي النسخة]: حدثنا الربيع، عن الشافعي، قال: لا يجوز إلّا معه أو بعده، فأمّا قبله .. فلا رهن»، والفقرة استدرك نحوه بهامش س مصدرًا بـ «قال الشافعي»، لم يذكر فيه الربيع ولا إبراهيم. ↩︎