Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الخراج بالضمان والرد بالعيب

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٣٩

قد ظَلَمْنا المشتري؛ لأنّ له الرَّدَّ بما حَدَثَ بعد البيع في يَدِ البائعِ، فهذا يُبَيِّنُ لك ما وَصَفْنا أنّه لازمٌ في أصْلِه على ما وَصَفْنا مِنْ مَذْهَبِه.

قال المزني: يَحْلِفُ بالله ما بِعْتُكَ هذا العبدَ وأوْصَلْتُه إليك وبه هذا العيبُ؛ لأنّه قد يَبِيعُه إيّاه وهو بَرِيءٌ مِنْ العيب، ثُمّ يُصِيبُه بعَيْبٍ قَبْلَ أن يُوصِلَه إليه (١).

(١١٠١) قال المزني: وسمعتُ الشافعيَّ يَقولُ: كُلُّ ما اشْتَرَيْتَ ممّا يَكونُ مَأكُولُه في جَوْفِه فكَسَرْتَه فأصَبْتَه فاسِدًا، فلكَ رَدُّهُ وما بين قِيمَتِه فاسِدًا صَحِيحًا وقِيمتِه فاسِدًا مَكْسُورًا.

وقال في موضع آخر: «فيها قولان: أحدُهما - ليس له الرَّدُّ إلّا أن يشاءَ البائعُ، وللمشتري ما بين قِيمَتِه صَحِيحًا وفاسِدًا، إلّا أن لا يَكونَ له فاسِدًا قيمةٌ، فيَرْجِعُ بجميعِ الثَّمَنِ»، قال المزني: هذا أشْبَهُ بأصْلِه؛ لأنّه لا يَرُدُّ الرَّانَجَ مَكْسُورًا؛ كما لا يَرُدُّ الثَّوْبَ مَقْطُوعًا، إلّا أن يَشاءَ البائعُ (٢).

(١١٠٢) قال الشافعي: ولو باع عَبْدَه وقد جَنَى .. ففيها قولان: أحدُهما - أنّ البيعَ جائزٌ كما يَكونُ العِتْقُ جائزًا، وعلى السَّيِّدِ الأقَلُّ مِنْ قِيمتِه أو أرْشِ جِنايتِه، والثاني - أنّ البيعَ مَفْسُوخٌ، مِنْ قِبَلِ أنّ الجنايةَ في عُنُقِه كالرَّهْنِ، فيُرَدُّ البيعَ، ويُباعُ فيُعْطِي رَبَّ الجنايةِ جنايتَه، قال: وبهذا