أقولُ، إلّا أن يَتَطَوَّعَ السَّيِّدُ بدَفْعِ الجنايةِ أو قِيمةِ العَبْدِ إنْ كانتْ جِنايتُه أكْثَرَ كما يَكُونُ هذا في الرَّهْنِ.
قال المزني: قلت أنا (١): قولُه: «كما يَكُونُ العِتْقُ جائزًا» تَجْوِيزٌ منه للعِتْقِ، وقد سَوَّى في «الرَّهْنِ» بين إبطالِ البَيْعِ والعِتْقِ، فإذا جاز العِتْقُ في الجنايةِ .. فالبيعُ جائزٌ مِثْلَه (٢).
(١١٠٣) قال الشافعي: ومَن اشْتَرَى عَبْدًا وله مالٌ فمالُه للبائعِ، إلّا أن يَشْتَرِطَه المبْتاعُ، فيَكُونُ مَبِيعًا معه، فما جاز أن يَبِيعَه مِنْ مالِه .. جاز أن يَبِيعَه مِنْ مالِ عبدِه، وما حَرُمَ مِنْ ذلك .. حَرُمَ مِنْ هذا، فإن قال قائلٌ: قال النبيُّ ﷺ: «مَنْ باع عَبْدًا وله مالٌ .. فمالُه للبائعِ، إلّا أن يَشْتَرِطَه المبتاعُ» .. قال الشافعي: فدَلَّ على أنَّ مالَ العبدِ لمالِكِ العبدِ، والعبدُ