مختصر المزني - ت الداغستاني
Printed page ١/ ٣٤٢
(٩٦)
باب وجوب العمرة
(٨٢٥) قال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦]، فقَرَن العمرةَ به (١)، وأشْبَهُ بظاهرِ القرآنِ أنْ تكون العمرةُ واجبةً (٢)، واعْتَمَر النبيُّ ﷺ قَبْلَ الحجِّ (٣)، ومع ذلك قولُ ابنِ عبّاس: «والذي نفسي بيده إنّها لقَرِينَتُها في كتاب الله، ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾»، وعن عطاء قال: «ليس أحدٌ مِنْ خَلْقِ الله إلّا وعليه حَجَّةٌ وعمرةٌ واجبتان»، قال: وقاله غيرُه من مَكِّيِّينَا، وسَنَّ رسولُ الله ﷺ في قِرانِ العمرةِ مع الحجِّ هَدْيًا، ولو كانتْ نافلةً لأشْبَه (٤) أن لا تُقْرَنَ مع الحجِّ، وقال رسول الله ﷺ: «دَخَلَت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة»، ورُوِيَ أنّ في الكتابِ الذي كَتَبَه رسولُ الله ﷺ لعمْرِو بنِ حزمٍ أنّ العمرةَ هي الحجُّ الأصغرُ.