Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب النية في الصوم

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٣٢٠

مِنْ شهرِ رمضانَ .. فإنّهما يَسْتَقْبِلان الصومَ، ولا قضاءَ عليهما فيما مَضَى.

(٧٧٧) قال: وأحِبُّ للصائمِ أن يُنَزِّهَ صيامَه عن اللَّفظِ (١) القَبِيحِ والمشاتَمةِ، وإن شُوتِمَ أن يَقُولَ: «إنّي صائمٌ»؛ للخبرِ في ذلك عن رسولِ الله ﷺ.

(٧٧٨) قال: وللشيخِ (٢) الكبيرِ الذي لا يَسْتَطِيعُ الصومَ ويَقْدِرُ على الكفّارةِ أن يَتَصَدَّقَ عن كلِّ يومٍ بمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ (٣)، وروي عن ابن عباسٍ في قولِه جل وعز: «وعلى الذين يُطَوَّقُونه فدية طعام مسكين» قال: «المرأة الهِمُّ والشيخُ الكبيرُ الهِمُّ يُفْطِران ويُطْعِمان لكلِّ يومٍ مسكينًا» (٤)، قال الشافعي: وغيرُه مِنْ المفسرين يَقْرَؤُها: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾، وكذلك نَقْرَؤُها، ونَزْعُمُ أنّها نَزَلَتْ حين نَزَلَ فَرْضُ الصومِ ثُمّ نُسِخَ ذلك، قال: وآخِرُ الآيةِ يَدُلُّ على هذا المعنى؛ لأنّ اللهَ ﵎ قال: ﴿فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا﴾ زاد على مسكينٍ: ﴿فهو خير له﴾، ثُمّ قال: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ [البقرة: ١٨٤]، فلا يَأمُرُ بالصومِ مَنْ لا يُطِيقُه، ثُمّ بيَّن فقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥] (٥)، وإلى هذا نَذْهَبُ، وهو أشْبَهُ بظاهرِ القرآن.