مختصر المزني - ت الداغستاني
(٥٢)
باب التكبير على الجنازة ومَن أَوْلى بإدخاله القبر
(٤٩٤) قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبدالله، أنّ رسول الله ﷺ كَبَّر أربعًا، وقرأ بأمّ القرآن بعد التكبيرة الأولى، ورُوِي عن ابن عباس أنّه قَرَأ بفاتحة الكتاب وجَهَر بها، وقال: «إنّما فعلتُ ذلك (٢) لتَعْلَموا أنّها سُنَّة».
(٤٩٥) وعن ابن عمرَ أنّه كان يَرْفَع يدَيْه كلّما كَبَّر على الجنازة، وعن ابن المسيب وعروة مثله.
(٤٩٦) قال: ويُكَبِّر المصلي على الميت، ويَرْفَع يدَيْه حَذْوَ منكبيه، ثم يَقْرَأ بفاتحة الكتاب، ثم يُكَبِّر الثانيةَ ويَرْفَع يديه كذلك، ثم يَحْمَد اللهَ ويُصَلِّي على النبيّ ﷺ ويدعو للمؤمنين والمؤمنات (٣)، ثم يُكَبِّر الثالثةَ ويَرْفَع يديه كذلك ويدعو للميت، فيقول: «اللهم عبدُك وابنُ عبدِك (٤)، خَرَج مِنْ رَوْحِ الدنيا وسَعَتِها ومحبوبها وأحبابِه فيها، إلى ظلمة القبر وما هو لاقِيه، كان يَشْهَد أن لا إله إلا أنت وأنّ محمدًا عبدُك ورسولُك وأنت أعلمُ به،