Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب وجوب الجمعة وغيره من أمرها

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ١٥٢

(٣٤٠) قال الشافعي: ولو رَكَع مع الإمام، ثم زُحِمَ (١)، فلم يَقْدِر على السجودِ، حتى قَضَى الإمامُ سجودَه .. تَبِعَ الإمامَ إذا قامَ، واعْتُدَّ بها.

(٣٤١) قال: فإن كان ذلك في الأُولَى، فلم يُمْكِنْه السجودُ حتّى يَرْكَعَ الإمامُ في الثانيةِ .. لم يَكُنْ له أن يَسْجُد للركعة الأُولَى إلّا أن يَخْرُجَ مِنْ إمامتِه؛ لأنّ أصحابَ النبيِّ ﷺ إنّما سَجَدُوا للعذرِ قَبْلَ ركوعِ الثانيةِ، فيَرْكَعُ معه في الثانية، وتَسْقُط الأخرى (٢).

وقال في «الإملاء»: «فيها قولان: أحدهما - لا يَتْبَعُه ولو رَكَع، حتى يَفْرُغَ مما بَقِيَ عليه، والقول الثاني - إن قَضَى ما فات لم يُعْتَدَّ به، وتَبِعَه فيما سواه»، قال المزني: قلت أنا (٣): الأول أشْبَه عندي (٤) بقولِه، قياسًا على أنّ السجودَ إنّما يُحْسَبُ له إذا جاء والإمام يُصَلِّي بإدراك الرُّكوعِ، ويَسْقُط بسقوطِ إدراكِ الركوعِ، وقد قال الشافعي: «إن سَهَا عن ركعةٍ رَكَعَ الثانيةَ معه ثُمّ قَضَى التي سها عنها»، وفي هذا من قولِه لأحَدِ قوْلَيْه دليلٌ، وبالله التوفيق (٥).