مختصر المزني - ت الداغستاني
(٣١)
باب موقف صلاة المأموم مع الإمام
(٣٠٠) قال الشافعي: إذا أمَّ رجلٌ رجلًا .. قام المأمومُ عن يَمِينِه، وإنْ كان خُنْثَى مُشْكِلًا، أو امرأةً .. قام كلُّ واحدٍ منهما وحدَه خَلْفَه، ورُوِيَ أنَّ النبيَّ ﷺ أمَّ أنَسًا وعجوزًا مُنْفَرِدَةً خلفَ أنسٍ، ورَكَعَ أبو بكرةَ وحدَه وخاف أن تَفُوتَه الركعةُ، فذَكَرَ ذلك للنبيِّ ﷺ، فلم يَأمُرْه بإعادةٍ.
(٣٠١) قال: وإنْ صَلَّى وبين يديه امرأةٌ (١) .. أجْزَأتْه صلاتُه، كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي وعائشةُ مُعْتَرِضَةٌ بينه وبين القِبْلَة كاعتراضِ الجنازة.
(٣٠٢) قال: وإنْ صَلَّى رجلٌ - في طَرَف المسجدِ والإمامُ في طَرَفِه، ولم تَتَّصِل الصفوفُ بينه وبينه، أو فَوْقَ ظهرِ المسجدِ - بصلاةِ الإمامِ (٢) .. أجزأه، صَلّى أبو هريرة فوق ظَهْرِ المسجدِ بصلاةِ الإمامِ في المسْجِدِ.
(٣٠٣) وإنْ صَلَّى قُرْبَ المسْجِدِ - وقربُه: ما يَعْرِفُه الناسُ مِنْ أن يَاتَصِلَ بشيءٍ بالمسجدِ - لا حائلَ دونَه، فيُصَلِّي مُنْقَطِعًا عَنْ المسجدِ أو فِنائِه