Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب اختلاف نية الإمام والمأموم وغير ذلك

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ١٣٣

(٢٩٩) قال الشافعي: ومَن أحْرَم في مسجدٍ أو غيرِه، ثم جاء الإمامُ فتَقَدَّم بجماعةٍ .. فأحِبُّ أن يُكَمِّلَ ركعتين ويُسَلِّمَ، يكونان له نافلةً، ويَبْتَدِئ الصلاةَ معه، وكَرِهْتُ أن يَفْتَتِحَها صلاةَ انفرادٍ ثم يَجْعَلَها صلاةَ جماعةٍ، قال: وهذا مخالِفٌ صلاةَ الذين افْتَتَحَ بهم النبيُّ ﷺ الصلاةَ، ثُمَّ ذَكَرَ فانْصَرَفَ فاغْتَسَلَ، ثُمَّ رَجَع إليهم (١) فأمَّهُم؛ لأنَّهم افْتَتَحُوا الصلاةَ جماعةً.

وقال في القديم: «قال قائلٌ: يَدْخُلُ مع الإمامِ، ويعْتَدُّ بما مَضَى»، قال المزني: قلت أنا (٢): هذا عندي أقْيَسُ على أصلِه؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يَكُنْ في صلاةٍ، فلم يَضُرَّهُم، وصحَّ إحرامُهم ولا إمامَ لهم، ثُمَّ ابْتَدأ بهم وقد سَبَقُوه بالإحرامِ، وكذلك قد سَبَقَه أبو بكرٍ ببعضِ الصلاةِ، ثُمّ جاء ﷺ فأحْرَمَ وائْتَمّ به أبو بكرٍ، وهكذا يقول الشافعيُّ بهذين الحديثَيْن، وهو القياسُ على فعله ﷺ (٣).