(١٢٤) قال الشافعي: والاختيارُ في السُّنَّةِ لكلِّ مَنْ أرادَ صلاةَ الجمعةِ: الاغتسالُ لها؛ لأنّ رسولَ الله ﷺ قال: «الغُسْلُ (٢) واجبٌ على كلِّ محْتَلِمٍ» (٣)، يُرِيدُ: وُجوبَ الاختيارِ؛ لأنَّه رُوِيَ أنّه قال ﵇: «مَنْ تَوَضّأ فَبِها ونِعْمَتْ (٤)، ومَن اغْتَسَل فالغُسْلُ أفضلُ» (٥)، وقال عمرُ لعثمانَ حين راح (٦): «والوضوءَ أيضًا! (٧)، وقد عَلِمْتَ أنّ رسولَ الله ﷺ كان يأمر بالغُسل»، قال: ولَوْ عَلِما وُجوبَه لرَجَعَ عثمانُ، وما تَرَكَه عمرُ.