Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب الإطعام في الكفارة في البلدان كلها، ومن له أن يطعم، وغيره

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ٢/ ٥٩٦

(٣٥٨٧) ولا يُجْزِئه أن يُعْطِيَ إلّا حُرًّا، مُسْلِمًا، مُحْتاجًا، ولو عَلِمَ أنّه أعْطَى غَيْرَهم فعليه عندي أن يُعِيدَ.

(٣٥٨٨) ولا يُطْعِمُ أقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ مساكِينَ، واحْتَجَّ على مَنْ قال: «إنْ أطْعَمَ مِسْكينًا واحِدًا مائةً وعشرين مُدًّا في سِتِّين يَوْمًا أجْزأه، وإنْ كان في أقَلَّ مِنْ سِتِّين لم يُجْزِه»، فقال: أراكَ جَعَلْتَ واحِدًا سِتِّين مِسْكِينًا، فقد قال الله ﷿: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق: ٢]، فإنْ شَهِدَ اليَوْمَ شاهِدٌ بحَقٍّ، ثُمّ عاد مِنْ الغَدِ فشَهِدَ به، فقد شَهِدَ بها مَرَّتَيْن فهو كشاهِدَيْن، قال: لا يَجُوزُ؛ لأنّ الله ﷿ ذَكَرَ العَدَدَ .. قيل: وكذلك ذَكَرَ اللهُ جل ذكره في المساكينِ العَدَدَ.

(٣٥٨٩) قال الشافعي: ولو أطْعَمَ تِسْعَةً وكَسا واحِدًا .. لم يُجْزِه حتّى يُطْعِمَ عَشَرَةً؛ كما قال الله جل ذكره: ﴿أو كسوتهم﴾ [المائدة: ٨٩].

(٣٥٩٠) قال: ولو كانَتْ عليه كفّارَةُ ثَلاثَةِ أيْمانٍ مُخْتَلِفَةٍ، فأعْتَقَ وأطْعَمَ وكَسا يَنْوِي الكفّارَةَ، ولا يَنْوِي عن أيِّها: العِتْقِ ولا الطَّعامِ ولا الكِسْوَةِ .. أجْزَأتْه، وأيَّها شاءَ أن يَكُونَ عِتْقًا أو طَعامًا أو كِسْوَةً كانَ، وإن لم يَشَأ فالنِّيَّةُ الأُولى تُجْزِئة.

(٣٥٩١) قال: ولا تُجْزِئه كفّارَةٌ حتّى يُقَدِّمَ قَبْلَها النِّيَّةَ أو مَعَها.

(٣٥٩٢) ولو كَفَّرَ عنه رَجُلٌ بأمْرِه أجْزأه، وهذه كهِبَتِه إيّاها مِنْ مالِه، ودَفْعِه إيّاها بأمْرِه كقَبْضِ وَكِيلِه لهِبَتِه لو وَهَبَها له، وكذلك إنْ قال: «أعْتِقْ عنِّي» فوَلاؤُه للمُعْتَقِ عنه؛ لأنّه قد مَلَكَه قبل العِتْقِ، وكان عِتْقُه مِثْلَ القَبْضِ؛ كما لو اشْتَراه فلم يَقْبِضْه حتّى أعْتَقَه، كان العِتْقُ كالقَبْضِ.

(٣٥٩٣) ولو أنّ رَجُلًا كَفَّر عن رَجُلٍ بغَيْرِ أمْرِه، فأطْعَمَ أو أعْتَقَ لم يُجْزِه، وكان هو المعْتِقَ لعَبْدِه، فوَلاؤُه له، وكذلك لو أعْتَقَ عن أبَوَيْه بعد الموْتِ إذا لم يَكُنْ ذلك بوَصِيَّةٍ منهما.