مختصر المزني - ت الداغستاني
(٣٦٤)
باب الإطعام في الكفارة في البلدان كلها، ومن له أن يُطعِمَ، وغيره
(٣٥٨١) قال الشافعي: ويُجْزِئ في كفّارَةِ اليَمِينِ مُدٌّ بمُدِّ النبيِّ ﷺ، وإنّما قُلْناه لأنّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بعَرَقٍ فيه تَمْرٌ، فدَفَعَه إلى رجلٍ فأمَرَه أن يُطْعِمَه ستِّينَ مِسْكِينًا، والعَرَقُ فيما يُقَدَّرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًا، وذلك سِتُّون مُدًّا، لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ، في كُلِّ بِلادٍ سَواءٌ.
(٣٥٨٢) ولا أرَى أن يُجْزِئَ طعامٌ ولا دَراهِمُ وإن كانَتْ أكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الأمْدادِ.
(٣٥٨٣) وما اقْتاتَ أهْلُ البَلَدِ مِنْ شَيْءٍ أجْزأهُم منه مُدٌّ.
(٣٥٨٤) ويُجْزِئ أهْلَ البادِيَةِ مُدُّ أقِطٍ.
قال المزني: أجاز الأقِطَ ههنا، ولم يُجِزْه في الفِطْرَة، قال المزني: فأرْجُو أن لا يَكُونَ به في الموْضِعَيْن بأسٌ (١).
(٣٥٨٥) قال الشافعي: وإذا لم يَكُنْ لأهْلِ بَلَدٍ قُوتٌ مِنْ طَعامٍ سِوَى اللَّحْمِ، أدَّوْا مُدًّا ممّا يَقْتَاتُ أقْرَبُ البُلْدان إليهم.
(٣٥٨٦) ويُعْطِي الرَّجُلُ الكفّارَةَ والزَّكاةَ مَنْ لا تَلْزَمُه النَّفَقَةُ عليه مِنْ قَرابَتِه - وهم: مَنْ عَدا الوَلَدَ والوالِدَ والزَّوْجَةَ - إذا كانُوا أهْلَ حاجَةٍ، فهُمْ أحَقُّ بها مِنْ غَيْرِهم، وإنْ كان يُنْفِقُ عليهم تَطَوُّعًا.