مختصر المزني - ت الداغستاني
أقْتُلَه ولا أُجْبِرَه على الإسلامِ (١)، وإنْ وُجِدَ في مدينةِ أهلِ الذِّمَّةِ لا مسلمَ فيها .. فهو ذِمِّيٌّ في الظاهرِ حتّى يَصِفَ الإسلامَ بعد البلوغِ.
(١٧٦٧) قال: ولو أراد الذي الْتَقَطَه الظَّعْنَ به .. فإنْ كان يُؤمَنُ من أن يَسْتَرِقَّه فذلك له، وإلّا مُنِعَه.
(١٧٦٨) وجِنايَتُه خَطَأً على جماعةِ المسلمين، والجنايةُ عليه على عاقِلَةِ الجاني، فإنْ قُتِلَ عَمْدًا .. فللإمامِ القَوَدُ أو العَقْلُ (٢)، فإنْ كان جُرْحًا حُبِسَ له الجارحُ حتّى يَبْلُغَ فيَخْتارَ القَوَدَ أو الأرْشَ، فإنْ كان مَعْتُوهًا فقيرًا .. أحْبَبْتُ للإمامِ أن يَأخُذَ له الأرْشَ ويُنْفِقَه عليه.
(١٧٦٩) وهو في معنى الحُرِّ حتّى يَبْلُغَ فيُقِرَّ، فإنْ أقَرَّ بالرِّقِّ .. قَبِلْتُه ورَجَعْتُ عليه بما أخَذَ، وجَعَلْتُ جِنايَتَه في عُنُقِه.
(١٧٧٠) ولو قَذَفَه قاذِفٌ .. لم أحُدَّ له حتّى أسْألَه، فإنْ قال: أنا حُرٌّ .. حَدَدْتُ قاذِفَه، وإنْ قَذَفَ .. حُدَّ.
قال المزني: وسَمِعْتُه يَقُولُ: اللَّقِيطُ حُرٌّ؛ لأنّ أصْلَ الآدَمِيِّينَ الحُرِّيَّةُ، إلّا مَنْ ثَبَتَتْ عليه العُبُودِيَّةُ، ولا وَلاءَ له كما لا أبَ له، فإنْ ماتَ فمِيراثُه لجماعةِ المسلمين، قال المزني: قلت أنا (٣): هذا كُلُّه يُوجِبُ أنّه حُرٌّ، وقولُه المعروفُ أنّه لا يُحَدُّ القاذفُ إلّا أنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ للمقذوفِ أنّه حُرٌّ؛ لأنَّ الحُدُودَ تُدْرَأ بالشُّبُهاتِ (٤).