وقال فيما وَضَعَه بخَطِّه لا أعْلَمُه سُمِعَ منه: والخيلُ والبِغالُ والحَمِيرُ كالبَعِيرِ؛ لأنّ كُلَّها قَوِيٌّ، مُمْتَنِعٌ مِنْ صِغارِ السِّباعِ، بعيدُ الأثَرِ في الأرضِ، ومِثْلُها: الظَّبْيُ للرَّجَلِ (١)، والأرنبُ والطائرُ؛ لبُعْدِه في الأرضِ وامْتِناعِه في السرعةِ.
(١٧٤٥) قال: ويَأكُلُ اللُّقَطَة الغَنِيُّ والفقيرُ، ومَن تَحِلُّ له الصَّدَقَةُ وتَحْرُمُ عليه، قد أمَرَ رسول الله ﷺ أبَيَّ بنَ كَعْبٍ - وهو مِنْ أيْسَرِ أهلِ المدينةِ أو كأيْسَرِهم - وَجَدَ صُرَّةً فيها ثمانون دينارًا أن يَأكُلَها، وأنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ للنبيِّ ﷺ أنّه وَجَدَ دينارًا، فأمَرَه أن يُعَرِّفَه، فلمْ يَعْتَرِفْ (٢)، فأمَرَه بأكْلِه، فلمّا جاء صاحِبُه أمَرَه بدَفْعِه إليه، وعليٌّ مِمَّنْ تَحْرُمُ عليه الصدقةُ؛ لأنّه مِنْ صَلِيبَةِ بني هاشمٍ.
(١٧٤٦) قال الشافعي: ولا أحِبُّ لأحَدٍ تَرْكَ لُقَطَةٍ وَجَدَها إذا كان أمِينًا عليها (٣).