دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: هذه الكفارة على الترتيب.
(ولا كفارة في العمد).
أي: ليس في قتل العمد كفارة.
لقوله تعالى (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا) فتخصيصه بها يدل على نفيها في غيره.
ولأنها لو وجبت في العمد لمحت عقوبته في الآخرة.
قال ابن قدامة: وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.
وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
لمَفْهُومُ قَوْله تَعَالَى (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَة). ثُمَّ ذَكَرَ قَتْلَ الْعَمْدِ، فَلَمْ يُوجِبْ فِيهِ كَفَّارَةً، وَجَعَلَ جَزَاءَهُ جَهَنَّمَ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ.
وَرُوِيَ (أَنَّ سُوَيْدٌ بْنَ الصَّامِتِ قَتَلَ رَجُلًا، فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ الْقَوَدَ، وَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَة).
(وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ قَتَلَ رَجُلَيْنِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَدَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَة).
وَلِأَنَّهُ فِعْلٌ يُوجِبُ الْقَتْلَ، فَلَا يُوجِبُ كَفَّارَةً، كَزِنَى الْمُحْصَنِ. … (المغني).
فائدة: ١ إذا عجز عن العتق والصيام سقطت عنه
فائدة: ٢ لا تسقط الكفارة بعفو الورثة عن الدية،
لأن الكفارة حق لله تعالى، والدية حق الآدمي.