Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٧٤

- وقوله (قبل التكفير) أي: إن كفَّر عن الأول ثم أعاد الظهار فإن الكفارة تتعدد؛ لأن هذا الظهار غير الأول، ولأنه صادفه وذمته قد برئت من الظهار الأول، فيلزمه أن يعيد الكفارة.

(ولظهارِهِ من نسائهِ بكلمةٍ واحدة).

أي: إن ظاهر من نسائه بكلمة واحدة، بأن قال لزوجاته: أنتُنّ علي كظهر أمي، فعليه كفارة واحدة.

لأنه ظهار واحد.

قال ابن قدامة: إذَا ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ كَفَّارَةٍ.

بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ.

وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ وَعُرْوَةَ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَرَبِيعَةَ، وَمَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ.

أ-لعُمُومُ قَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ رَوَاهُ عَنْهُمَا الْأَثْرَمُ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا، فَكَانَ إجْمَاعًا.

ب- وَلِأَنَّ الظِّهَارَ كَلِمَةٌ تَجِبُ بِمُخَالَفَتِهَا الْكَفَّارَةُ، فَإِذَا وُجِدَتْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْجَبَتْ كَفَّارَةً وَاحِدَةً، كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى.

وَفَارَقَ مَا إذَا ظَاهَرَ بِكَلِمَاتٍ؛ فَإِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ تَقْتَضِي كَفَّارَةً تَرْفَعُهَا، وَتُكَفِّرُ إثْمَهَا.

وَهَاهُنَا الْكَلِمَةُ وَاحِدَةٌ، فَالْكَفَّارَةُ الْوَاحِدَةُ تَرْفَعُ حُكْمَهَا، وَتَمْحُوا إثْمَهَا، فَلَا يَبْقَى لَهَا حُكْمٌ. (المغني).

(وإنْ ظاهرَ منهُنَّ بكلماتٍ فكفارات).

أي: وإن ظاهر من زوجاته بكلمات، بأن قال لكل واحدة منهن: أنتِ عليّ كظهر أمي، فعليه كفارات بعددهن.

لتعدد الظهار والمظاهَر منها.

أ-لأنها أَنَّهَا أَيْمَانٌ مُتَكَرِّرَةٌ عَلَى أَعْيَانٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ كَفَّرَ ثُمَّ ظَاهَرَ.