Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٧٠٨

الحالة الثانية: أن يتعمد السكر، ففيه قولان:

القول الأول: يقع الطلاق.

وهذا المذهب.

قال في المغني: وهو مذهب سعيد بن المسيب، وعطاء، ومجاهد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة.

أ- لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى).

فنهاهم حال السكر من قربان الصلاة، وهذا يقتضي عدم زوال التكليف.

ب- لأنه عاص بشربه هذا المسكر، والعاصي لا يناسبه التخفيف.

القول الثاني: لا يقع طلاقه.

وهو قول عثمان، ومذهب عمر بن عبد العزيز، واختاره ابن تيمية.

قال الإمام البخاري ﵀: وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ.

قال ابن المنذر ﵀: هذا ثابت عن عثمان، ولا نعلم أحدا من الصحابة خلافه.

وهذا القول هو الصحيح الذي رجع إليه الإمام أحمد حيث كان يقول بطلاق السكران فرجع عنه.

أ-لقوله تعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى).

فهذه الآية دلت على أن السكران غير مكلف، لأن الله أسقط الصلاة عنه حال السكر.

ب- لقول علي (كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله) رواه البخاري.