Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد الجواب من وجوه

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥٢٦

(لَا يَنْكِحُ اَلْمُحْرِمُ) بفتح الياء، أي لا يتزوج لنفسه، (وَلَا يُنْكِحُ) بضم الياء، لا يزوج امرأة بولاية ولا وكالة في مدة الإحرام.

ففي هذا الحديث: أن المحرِم محرّم عليه أن يَنكح - بفتح الياء - أي: يتزوج، أو يُنكِح - بضم الياء - أي: يعقد النكاح لغيره، أو يخطب، أي: يطلب زواج المرأة من نفسها أو من أهلها.

تحريم عقد النكاح للمحرم لنفسه سواء كان رجلاً أو امرأة كلاهما محرماً أو أحدهما محرماً والآخر حلالاً.

فلا يجوز أن يكون المُحْرِم ولياً في عقد النكاح، ولو كان الزوج والزوجة حلالاً.

فلو عقد لرجل محرم على امرأة حلال فالنكاح لا يصح، ولو عقد لرجل محل على امرأة والولي محرم لا يصح.

فائدة: ١

فإن قيل: ما الجواب عن حديث ابن عباس (أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم) رواه مسلم؟

الجواب من وجوه:

أولاً: أن ابن عباس وهِم إذ نسب إلى النبي ﷺ أنه تزوج ميمونة محرماً.

قال سعيد بن المسيب: وهِم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرِم.

ثانياً: أن ميمونة وهي صاحبة القصة قالت (أن النبي ﷺ تزوجها حلالاً).

ثالثاً: أن أبا رافع كان الرسول بينهما حيث قال (تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما) رواه الترمذي.

رابعاً: أن الرواة بأنه ﷺ تزوجها حلالاً كثيرون، منهم ميمونة نفسها، ومنهم أبو رافع، وسليمان بن يسار، ومنهم صفية بنت شيبة.