شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٥٤ -
بابٌ في الْحُبْلَى إِذَا رَأَتِ الدَّمَ
٩٥١ - (١) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: " سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ، قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ " (١).
رجال السند:
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، هو القطواني، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، هو إمام دار الهجرة، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم، هم أئمة ثقات.
الشرح:
هذه المسألة فيها اختلاف بين العلماء، فمن قائل الحامل تحيض، ويجب عليها أن تدع الصلاة، وقال آخرون: الحامل إذا رأت الدم لا تترك الصلاة.
ولعل القول بترك الصلاة أولى؛ لأنه مما تغيض الأرحام، والله أعلم، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٥٢ - (٢) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: " سَأَلْتُ مُجَاهِداً، عَنِ امْرَأَتِي رَأَتْ دَماً، وَأَنَا أُرَاهَا حَامِلاً. قَالَ: ذَلِكَ غَيْضُ الأَرْحَامِ " ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ (٢).
رجال السند: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، هو باذام، وعُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، هو الجمحي، ومُجَاهِدٌ، هم أئمة ثقات تقدموا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٥٣ - (٣) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ