شرح مسند الدارمي
الشرح:
تقدم عن عائشة رواية أنها تغتسل وتصلي، والصلاة أعظم من إتيان الزوج.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٤٧ - (٥) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا تُجَامَعُ، وَلَا تَصُومُ، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ، إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ " (١).
قَالَ يَزِيدُ: "يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا، وَيَحِلُّ لَهَا مَا يَحِلُّ لِلطَّاهِرِ".
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، إمام ثقة تقدم، وجَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ، هو أبو الأشهب لا بأس به، ومَنْصُورٌ، وإِبْرَاهِيمُ، هما ثقتان تقدما.
الشرح:
عجبا من هذا القول، رخص لها في الصلاة ومنعت مما هو أقل أهمية من الصلاة، وصدق يزيد بن هارون ﵀ فيما قال آنفا، وانظر ما تقدم في عدم المنع رقم ٨٢٤، ٨٤٦.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٥ -
بابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ
٨٤٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " تُمْسِكُ الْمَرْأَةُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي، حَيْضِهَا سَبْعاً، فَإِنْ طَهُرَتْ فَذَاكَ، وَإِلاَّ أَمْسَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَشْرِ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَذَاكَ، وَإِلاَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَهِىَ مُسْتَحَاضَةٌ " (٢).