Skip to content

شرح مسند الدارمي ١١٦ - باب في ولوغ الكلب

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣١٣

الحشرات، والفئران، والثعابين والعقارب ولهم منها منافع، فيسر الله ﷿ عليهم في شأنها.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١١٦ -

بابٌ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ

٧٥٣ - (١) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالثَّامِنَةَ عَفِّرُوهُ في التُّرَابِ» (١).

رجال السند:

وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وشُعْبَةُ، وأَبو التَّيَّاحِ، هو يزيد بن حميد الضبعي، ثقة قليل الحديث، ومُطَرِّفٌ، هو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُاللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، ﵁.

الشرح:

الكلب مما يقتنى من الحيوان لثلاث مصالح؛ للصيد وقد أباح الله ذلك قال ﷿: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢)، قوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ أي معلمين، والمكلِّب هو معلم الكلاب ومضرّيها، ومن يعلم غير الكلاب يقال له: مكلب؛ لأنه يرد ذلك الحيوان كالكلب، وقوله تعالى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ تعلمونهن الطاعة كما تقدم، وطريقة الصيد بالإمساك وربما عُلّم بأن لا يقتل الصيد بصدمته أو بمخلابه وظفره؛ لأنه لا يحل، وهو أحد قولي الشافعي ﵀ وطائفة من العلماء، ولا يمسكه لنفسه؛ ويعلمونهن من الحيلة في الاصطياد والتأني لتحصيل الحيوان وهذا كله جزء مما علم الله ﷿ الإنسان، ولذلك قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ أي مما أمسكن لكم جراء تعليمكم وأمر تعالى بذكر اسم