Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٠٢ - باب فضل الوضوء

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣٠٠

الشرح: انظر ما تقدم برقم ٧١٤.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٣٥ - (٣) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، قَالَ: أَمَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟، قُلْتُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟، قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَصَلَّى الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ، كَمَا تَحَاتَّ هَذَا الْوَرَقُ». ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (١) إلي قوله: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٢).

رجال السند:

يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، هو أبو زكريا التنيسي، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان، عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، هو ابن جدعان يستشهد به، وأَبو عُثْمَانَ، هو النهدي قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ، هو الفارسي ﵁.

الشرح:

هذا فيه الحث على المحافظة على الوضوء وإسباغه، لما جعل الله ﷿ من الفضل لمن أحسن الوضوء واستعد لمناجاة ربه من الثواب بدءا من الوضوء وانتهاء بالصلاة والذكر بعدها؛ لأن الصلاة لا تستقيم إلا بالعلم والفقه في الدين.

قوله: «وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ كَانَ هَلَاكاً لَهُ وَلَهُمْ».

هذا هو الأمر الثاني: أن يجعله قومه سيدا عليهم وهو على جهل في دين الله ﷿؛ لأنه سيقودهم إلى المهالك انطلاقا من جهله، ولا ريب أن حال الأمة اليوم خير شاهد على هذا، فقد كثر الفساد في الأرض، وعم البلاء المسلمين بسبب عدم فقه من ساد