شرح مسند الدارمي
الجوربين وليس على النعلين، فجاء مسحها فضلا، وهو الأولى في نظري وبه قال بعض العلماء ﵏.
ما يستفاد:
* جواز المسح على النعلين تبعا للجوربين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠١ -
بابٌ الْقَوْلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ
٧٣٢ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ، أَنْبَأَ أَبُو عَقِيلٍ: زُهْرَةُ ابْنُ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: «مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
قَالَ عُقْبَةُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ تُجَاهِي جَالِساً: أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ بابي أَنْتَ وَأُمِّي؟، فَقَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ - أَوْ قَالَ نَظَرَهُ _ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهِنَّ شَاءَ» (١).
رجال السند:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ إمام ثقة تقدم، وحَيْوَةُ، هو أبو المقدام الكندي، عالم فقيه زاهد وأَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، هو مدني ثقة روى له البخاري، وابْنُ عَمِّهِ، لم أقف على من سماه، وعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁.