شرح مسند الدارمي
في أطراف المسند أنه عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فهو وهم منه، وابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.
الشرح:
انظر المتقدم برقم ٧١٤، وروى عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء» (١)، وكان أبو هريرة ﵁ يمر والناس يتوضؤون من المطهرة، فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار" (٢)، والإسباغ مطلوب في جميع أعضاء الوضوء، وإنما ذكر الأعقاب لأنها أكثر عرضة لعدم الإسباغ.
ما يستفاد:
* وجوب إسباغ الوضوء، وتفقد أعضاء الوضوء ولاسيما تخليل اللحية، والمرفقين، والعقبين، وتخليل أصابع الرجلين.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٨ -
بابٌ في الْمَضْمَضَةِ
٧١٧ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ خَيْرٍ قَالَ: " دَخَلَ عَلِيٌّ الرَّحَبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ- قَالَ -: فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ قَالَ: فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ -: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَمَلأَ فَمَهُ (٣)، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَعَلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذَا طُهُورُهُ".