Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٨ - باب لا تقبل الصلاة بغير طهور*

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٦٨

«لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً (١) بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» (٢).

رجال السند:

سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو أبو عتاب العنقزي، لابأس به تقدم، وشُعْبَةُ، وقَتَادَةُ، وأَبو الْمَلِيحِ، تابعي مختلف في اسمه، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه ﵁، هو أسامة بن عمير الهذلي صحابي.

الشرح:

ذكّر لفظ الصلاة منكرا للعموم فجميع الصلوات المفروض منها والمسنون لا تصح بدون طهور، والمراد بالفروض الصلوات الخمس، والمسنون ما عدا ذلك ومنها صلاة العيدين والجنازة والاستسقاء، ويدخل في هذا الطواف لا يصح إلا بطهو لقول رسول الله ﷺ «إنما الطواف صلاة، فإذا طفتم، فأقلوا الكلام» (٣)، والمراد بالطهور الوضوء، غسل أعضاء الوضوء المعروفة، أو التيمم عند فقد الماء، فالطهارة شرط في صحة الصلاة؛ لأنها من شروط الصلاة التسعة وهي: الإسلام، والعقل، والتمييز، ورفع الحدث، وإزالة النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية. وقوله: «وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» الغلول في الشرع هو خيانة الغنائم في حال الجهاد، وكل خيانة غلول، كالسرقة والنهب من الأموال العامة، والرشوة خيانة لا تجوز الصدقة من ذلك كله لأنها مكاسب خبيثة محرمة، والله لا يقبل إلا طيبا (٤).

ما يستفاد:

* الوضوء شرط في قبول الصلاة، وذلك على غرار ما سيأتي في كيفيته.

* عدم قبول الصدقة من مال حرام.