شرح مسند الدارمي
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أبو جعفر من أعلم الناس بحديث هشيم، إمام ثقة تقدم، وعَبْدُ الْوَارِثِ، هو ابن سعيد البصري، أبو سهل إمام ثقة ثبت في شعبة تقدم، وشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، هو بصري ثقة تقدم آنفا، وَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁.
الشرح: أنظر السابق
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٩٨ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» (١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِى السِّوَاكَ.
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، هو ابن أبي خلف، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبو الزِّنَادِ، هو عبد الله بن ذكوان القرشي، إمام فقيه ثقة، صاحب سنة مدرج في سلسلة أصح أسانيد أبي هريرة ﵁: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، نقل العلماء هذا عن البخاري ﵏، والأَعْرَجُ، هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني، ثقة ثبت إمام من كُتاب المصحف ومقرئيه، نزل الإسكندرية ومات فيها سنة سبع عشرة ومائة، وأَبو هُرَيْرَةَ ﵁.
الشرح:
هذا من رحمته ﷺ بالأمة؛ لأنه لو أمرهم بالسواك عند كل صلاة لكان واجبا مفروضا، يلحق الإثم من تركه، ولكنه حثهم على استعماله؛ لأنه مطهرة للفم مرضاة للرب، ولا تعارض بين هذا وقوله: عند كل وضوء؛ لأن السواك عند الوضوء هو من أجل الصلاة لوقوع الوضوء لها، وهذا على غرار عدم تأخير صلاة العشاء لمنع المشقة على الأمة