Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٧ - باب ما يقول إذا دخل المخرج

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٥٢

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٧ -

بابٌ مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَخْرَجَ

٦٨٤ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (١).

رجال السند:

أَبُو النُّعْمَانِ، هو الفضل، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، تابعي ثقة مقل تقدم، وأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.

الشرح:

الحديث في الصحيحين انظر التخريج، والخُبث جمع مفرده خبيث، والخبائث جمع مفرده خبيثة، وهذا تعوذ من الشياطين الذكور والإناث، والذرية وهم يشاركون بني آدم في بعض الأحوال، بينت ذلك في كتابي" جهد المحتفي بأمر العالم المختفي" وقد ورد في روايات أنهم يتشكلون ويتغولون على بني آدم، وقد ورد في كتاب الله ﷿ التحذير من الشيطان وبيان عداوته لبني آدم، ولما كانت مواضع قضاء الحاجة هي مساكنهم، نبه إلى ذلك رسول الله ﷺ فقال: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث» (٢)؛ ولأنها أماكن لا يذكر الله فيها، جاء الأمر بالاستعاذة قبل الدخول احترازا من شرهم؛ ولأن ذكر الله لا يليق بعد دخول المكان، وقد اختلف العلماء في الذكر عند الخلاء فكرهه جماعة وأجازه آخرون، والأحوط التحفظ وعدم التساهل في ذلك وليكن قبل الدخول، عملا بقول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا