شرح مسند الدارمي
رجال السند:
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هو الفراهيدي، إمام ثقة تقدم، أَبَانُ، هُوَ ابْنُ يَزِيدَ العطار ثقة تقدم، يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، هو الطائي، إمام ثقة ربما دلس تقدم، عَنْ زَيْدٍ، هو ابن سلام ثقة، روى له الستة عدا البخاري، وأَبو سَلاَّمٍ، هو ممطور الأسود تابعي ثقة، روى له السنة عدا البخاري، وأَبو مِالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، مختلف في اسمه ﵁.
الشرح:
قوله: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ».
المراد إسباغ الوضوء ورد هذا في رواية ابن ماجه (١)، وتقدم بيان أن الطهارة المعنوية وهي الإيمان بالله والخلوص من الشرك، هي أس الطهارة الحسية، فلا تصح الطهارة الحسية إلا بها، وبها يحصل المسلم على شطر الإيمان، والشطر الثاني يتم بممارسة الطهارة الحسيىة، فيحصل بهما تطهير الباطن والظاهر، انظر رقم ٦٧٠، وما بعده، ومن وجه آخر هنا أن الوضوء والصلاة هما الإيمان فالشطر الأول إسباغ الوضوء، والثاني الصلاة يؤيد هذا قول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢)، يعني صلاتكم إلى بيت المقدس.
ولا تجوز الصلاة إلا بوضوء، فهما شيئان، كل واحد منهما مكمل للآخر، وفي فضل جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «سددوا وقاربوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (٣)، وفي رواية فثبت بهذه الأخبار أن الوضوء إحدى شعب الإيمان، ومن فضله أن الله ﷿ خص به هذه الأمة، قال رسول الله ﷺ لما سألوه: كيف تعرف أمتك؟، يعنون يوم القيامة قال: «أرأيت لو أن رجلا له خيل