شرح مسند الدارمي
* فيه فرح الصحابة ﵃ بقدوم من يسأل الرسول ﷺ فيستفيدوا من إجابة رسول الله ﷺ.
* فيه بيان العبادات المفروضة، وما عداها فليس فرضا.
* فيه أن ما عدا ما ذكر من العبادات ليس واجبا بل من الطاعات المتقرب بها،
فاعلها مأجور، وتاركها غير مأزور.
يؤيد هذا أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: " يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «خمس صلوات في يوم وليلة» قال: هل علي غيرهن؟ قال: «لا»، وسأله عن الصوم؟ فقال: «صيام رمضان» قال: هل علي غيره؟ قال: «لا» قال: وذكر الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا» قال: والله لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن، فقال رسول الله ﷺ: «قد أفلح إن صدق» (١).
* فيه دليل على أن المال ليس فيه حق واجب سوى الزكاة.
* وإذا أديت زكاة المال فليس بكنز.
* فيه أن من التزم بما ذكر فهو من أهل الجنة، ولو لم يعمل سواها من الطاعات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٦٦ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ» قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ، فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي إِلَيْكَ، وَمُنَاشِدُكَ، فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ. قَالَ: «خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ» قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ؟، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ،